شمس الدين الشهرزوري

423

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الفصل الرابع عشر في قياس الخطابة « الخطابة » صناعة علمية كلامية ، الغرض منها إقناع الجمهور من السامعين في كل فن يكون التصديق فيه ، بقدر الإمكان ؛ فإنّ الإقناع تصديق بشيء مع اعتقاد إمكان خلافه ، لكن النفس بما تسمعه من الخطابة تصير أميل « 1 » إلى التصديق مما يخالفه وهو الظن الغالب « 2 » . [ مشاركات الخطابة ومخالفتها لسائر الصنائع ] والخطابة والجدل يشتركان في أنّهما يفيدان الظن ؛ وأنّهما يعمّان جميع المطالب وأنواع العلوم ؛ وأنّهما يكونان للمتضادات « 3 » ؛ ويفترقان من أنّ الجدل إنّما ينظر « 4 » في الأمور الكلية دون الجزئية وهي موضوعاته ؛ وأمّا الخطابة فإنّها لا تختص بالأمور الكلية ؛ فإنّ أكثر منافعها في الأمور الجزئية . والجدل أنفع وأنجح في « 5 » الإلزام ، إذ المقصود بالقصد الأوّل منه الإلزام على وجه الغلبة ؛ والخطابة أنجح في الإقناع من الجدل والبرهان ، لقصور عقول الجمهور عن

--> ( 1 ) . ت : أمير . ( 2 ) . برگرفته از المعتبر ، ج 1 ، ص 269 . ( 3 ) . المعتبر : للمتضادات ؛ ب ، ن : للتضادات ؛ ت : التضادان . ( 4 ) . ت : ينتظم . ( 5 ) . ت : + الحجة و .